المرداوي
26
الإنصاف
قال الحارثي وهو أشبه . ومنها لو شرط البيع عند خرابه وصرف الثمن في مثله أو شرطه للمتولى بعده فقال القاضي وبن عقيل وبن البنا وغيرهم يبطل الوقف . قلت وفيه نظر . وذكر القاضي وبن عقيل وجها بصحة الوقف وإلغاء الشرط ذكر ذلك الحارثي . قلت وهو الصواب . قال في الفروع وشرط بيعه إذا خرب فاسد في المنصوص نقله حرب وعلل بأنه ضرورة ومنفعة لهم . قال في الفروع ويتوجه على تعليله لو شرط عدمه عند تعطيله . وقيل الشرط صحيح . قوله ( ولا يشترط القبول إلا أن يكون على آدمي معين ففيه وجهان ) . إذا وقف وقفا فلا يخلو إما أن يكون على آدمي معين أو غيره . فإن كان على غير معين فقطع المصنف هنا أنه لا يشترط القبول وهو صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب . وذكر الناظم احتمالا أن نائب الإمام يقبله . وإن كان الموقوف عليه آدميا معينا زاد في الرعايتين أو جمعا محصورا فهل يشترط قبوله أم لا يشترط . فيه وجهان أطلقهما المصنف هنا . أحدهما لا يشترط وهو المذهب . قال في الكافي هذا ظاهر المذهب قال الشارح هذا أولى .